الفتال النيسابوري
40
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
أنشد : حبّ النبي وأهل البيت معتقدي * فليلحني منهم من كان يلحاني « 1 » وليس يثني فؤادي عن محبّتهم * ولا لساني عن تقريضهم ثاني لنا الجنان غدا مستسعدين بها * والنار للخارجي الفاسق الشأن « 2 » « 3 » وقال دعبل بن عليّ الخزاعي : لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * وللسيّد الداعي إلى الصلوات ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذي الثفنات « 4 » منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات منازل وحي اللّه ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات « 5 » قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الأطراف مفترقات وهم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حماة مطاعيم في الإقتار في كلّ مشهد * لقد شرّفوا بالفضل والبركات إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات
--> ( 1 ) في المخطوط : « ملجائي » بدل « يلحانى » . ( 2 ) في المخطوط : « الثاني » بدل « الشأن » . ( 3 ) لم نجده . ( 4 ) ثفنات للبعير : واحد الثّفنة ؛ وهي ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ ، كالركبتين وغيرهما ( الصحاح ) . ( 5 ) السور في الأصل : حائط المدينة وجمعه أسوار وسيران ، والسور أيضا : جمع سورة ومنه سورة القرآن ، لأنّها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى ، ويجوز أن تجمع على سورات ( الصحاح ) .